Midilibre.fr
Tous les blogs | Alerter le modérateur| Envoyer à un ami | Créer un Blog

06/10/2012

من تازناخت الى…../ بروز وعي جهوي بعد فاجعة تيشكا


22227.jpg

1114.jpg


1114.jpg

1111.jpg

13.jpg

تتقاسم أقاليم منطقة الجنوب الشرقي أي ورزازات و زاكورة و تنغير و الراشيدية، تتقاسم هذه الأقاليم الجغرافيا و الثقافة و التاريخ و اللغة. و قد جاء مشروع الجهوية المتقدمة لإرساء هذا المُشترَك حيت ضم هذه الأقاليم تحت مسمى واحد هو ” جهة درعة تافيلالت”. غير أن وقْع الفكرة لم يلقى صدى في صفوف المسئولين السياسين و الإقتصاديين للمنطقة بحكم انتمائهم لمجال ترابي جهوي مشترك. فعوض أن تبرز فكرة الجهة الجديدة بقوة كفرصة لتحقيق و تسريع وثيرة التنمية الشاملة بالمنطقة، كان مصيرها الإقبار إلى أجل غير مسمى. إلا أن فاجعة تيشكا التي وقعت يوم 04 شتنبر 2012 شكلت صدمة قوية أيقظت عنصر الإنتماء لفضاء جهوي مشترك لدى ساكنة و مسئولي الجنوب الشرقي. فاجعة تيشكا لم تعلن الحداد فقط بففدان عشرات الأشخاص بل دقت ناقوس الخطر و احتضار منطقة بأكملها: الجنوب الشرقي المنسي والمهمّش. فاجعة تيشكا إذن تعد بمثابة حافز ألهب شعور الإنتماء و التضامن لدى ساكنة و فعاليات المنطقة. فانصهرت بذلك أقاليم ورزازات و زاكورة و تنغير و الراشيدية في الخطاب المتبنى ليبرز إسم ” منطقة الجنوب الشرقي” كمسمى يوحّد المكونات الطبيعية و البشرية و الحضارية بل و حتى الرهانات التنموية التي تواجهها المنطقة.وقد بادر المجتمع المدني المحلي من جهته إلى التعبئة و رصِّ الصفوف حيث نجح في خطوة أولى في تعبئة الفاعلين السياسيين و الإقتصاديين للأقاليم الأربعة. فممر تيشكا أصبح كابوسا يكتم أنفاس الساكنة و الزوار الوافدين على المنطقة إن لم نقل فخا يترصد أرواح مستعملي هذه الطريق. أما الأطلس فهو بمتابة ” جدار العار” الذي يفصل جغرافيا و اقتصاديا و نفسيا الشمال عن الجنوب في حين كان في الماضي يؤمن المسالك التي تربط هذان القطبان. فأضحى بذلك ممر تيشكا رمزا صارخا لمغرب يسير بسرعتين غير متكافئتين مُخَلِّفا بذلك خللا بنيويا في هيكلة التراب الوطني.

مجال ترابي رائد في بناء المغرب الجديد

شكلت إذن حادثة تيشكا حدادا. لكنها أيضا شكلت نقطة انطلاق أعادت الدينامية لقوى و فعاليات منطقة الجنوب الشرقي. لقد أن الأوان لتنكب الإرادات و الجهود و تتوحد الرؤى من أجل تحقيق الإلتقائية و بالتالي إخراج جهة ذات تحديات و مصير مشترك إلى حيز الوجود. بداية يجب تجاوز النظرة الضيقة التي تختزل الإنتماء في مجالات ترابية مجزأة على نحو متزايد و كذا التحرر من الأفكار المسبقة و النمطية التي صَنّفت بقدر كبير من الحيف الجنوب الشرقي كمغرب فقير و غير نافع. فالجنوب الشرقي كان قطب الإزدهار الإقتصادي في القرون السالفة و مَهدَ السلالات التي حكمت المغرب و محطة للتلاقح العرقي و الثقافي و اللغوي. كما أن هذه المنطقة لها من المؤهلات و الموارد ما يجعلها قادرة على تبوء الريادة في بناء المغرب الجديد عبرالمبادرة إلى تفعيل و إرساء ورش الجهوية المتقدمة. ورش يعد بمثابة فرصة لتسريع مسلسل التنمية بالمنطقة على جميع المستويات وتعزيز الديمقراطية المحلية والإقليمية.

almaouja.com


Les commentaires sont fermés.